البغوي

5

شرح السنة

نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ قَدْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا ، وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا ، « أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِي جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ ، فَقَرَءُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَعَمِلُوا مِنَ السُّنَّةِ » , ثُمَّ حَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا ، قَالَ : " تُرْفَعُ الأَمَانَةُ ، فَيَنَامُ الرَّجُلُ ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ ، وَقَدْ رُفِعَتِ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، وَيَبْقَى أَثَرُهَا كَالْوَكْتِ ، أَوْ كَالْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ ، فَهُوَ يُرَى أَنَّ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ ، حَتَّى يُقَالَ : إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا أَمِينًا ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي حَدِيثًا ، وَمَا أُبَالِي أَيُّكُمْ أُبَايِعُ ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ إِسْلامُهُ ، وَلَئِنْ كَانَ مُعَاهِدًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لأُبَايِعَ مِنْكُمْ إِلا فُلانًا وَفُلانًا " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ ، وَقَالا فِيهِ : " فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ ،